السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
16
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 1 » . في كتاب العقد لابن عبد ربّه الأندلسي وكتاب المدائني أيضا : قال عمرو بن العاص لمعاوية : لو أمرت الحسن بن علي أن يخطب على المنبر ، فلعلّه يحصر فيكون ذلك وضعا من قدره عند الناس ، فأمر الحسن بذلك . فلمّا صعد المنبر تكلّم فأحسن ، ثمّ قال : أيّها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب ، أنا ابن أوّل المسلمين إسلاما ، وامّي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين . وعن ابن عبد ربّه أيضا : أنّه قال : لو طلبتم ابنا لنبيّكم ما بين لابتيها « 2 » لم تجدوا غيري وغير أخي . فناداه معاوية : يا أبا محمد ، حدّثنا بنعت الرطب - وأراد بذلك أن يخجّله ويقطع عليه كلامه - ، فقال : نعم تلقحه الشمال ، وتخرجه الجنوب ، وتنضجه الشمس ، ويطيّبه « 3 » القمر . وفي رواية المدائني : الريح تنضجه « 4 » ، والليل يبرّده ويطيّبه . وفي رواية المدائني قال : فقال عمرو : انعت لنا الخرأة . قال : نعم ، تبعد الممشى في الأرض الصحصح « 5 » حتى تتوارى من القوم ،
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 34 . ( 2 ) أي ما أحاطت به الحرّتان من المدينة . ( 3 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : ويصنعه . ( 4 ) في المناقب : تنفخه . ( 5 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : الصحيح . والصحصح : ما استوى من الأرض وكان